(أم)
vol. 2 · p. 290
والثاني: عاطفة إذا تلاها مفرد، وهي أيضا للاستدراك، نحو: (لكن الله يشهد بما أنزل إليك) النساء: 1166.
(لكن الرسول) .
(لكن الذين اتقوا ربهم) .
ويأتي لدي، ولدن، عند حرف العين في (عند) .
حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر.
وله معان، أشهرها التوقع، وهي
الترجي في المحبوب، نحو: (لعلكم تفلحون) .
والإشفاق في المكروه، نحو: (لعل الساعة قريب) .
وذكر التنوخي أنها تفيد توكيد ذلك.
الثاني: التعليل، وخرج عليه: (فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى (44) .
الثالث: الاستفهام، وخرج عليه: (لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك
أمرا) .
(وما يدريك لعله يزكى) ؛ ولذا علق (يدري) .
قال في البرهان: وحكى البغوي عن الواقدي أن جميع ما في القرآن من
(لعل) فإنها للتعليل، إلا قوله تعالى: (لعلكم تخلدون) .
قال: وكونها للتشبيه غريب
يذكره النحاة، ووقع في صحيح البخاري في قوله: (لعلكم تخلدون) - أن لعل للتشبيه.
وذكر غيره أنها للرجاء المحض، وهو بالنسبة إليهم.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك، قال: (لعلكم)
في القرآن بمعنى (كي) ، غير آية في الشعراء: (لعلكم تخلدون) ، بمعنى كأنكم تخلدون.
وأخرج عن قتادة قال: كان في بعض القراءة: "وتتخذون مصانع كأنكم
خالدون".