Skip to content

Books to be read, not browsed

اما — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 680 of 1,546.

اما

vol. 2 · p. 292

وجواب هذه يكون ماضيا كما تقدم، وجلة اسمية بالفاء أو بإذا الفجائية، نحو: (فلما نجاهم إلى البر فمنهم مقتصد) .

(فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون) .

وجوز ابن عصفور كونه مضارعا، نحو: (فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا) .

وأوله غيره ب (جادلنا) .

الثالث: أن تكون حرف استثناء، فتدخل على الاسمية والماضية، نحو: (إن

كل نفس لما عليها حافظ) - بالتشديد، أي (إلا) .

(وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا) .

: حرف نصب ونفي واستقبال.

والنفي بها أبلغ من النفي بلا، فهي لتأكيد النفي، كما ذكره الزمخشري وابن الخباز، حتى قال بعضهم: إن منعه مكابرة، فهي لنفي (إني أفعل) ، و (لا) لنفي (أفعل) ، كما في (لم) ، و (لا) .

قال بعضهم: العرب تنفي المظنون بلن والمشكوك بلا.

ذكره ابن الزملكاني في التبيان، وادعى الزمخشري أيضا أنها لتأبيد النفي، كقوله تعالى: (لن يخلفوا ذبابا) ، (ولن تفعلوا) .

قال ابن مالك: وحمله على ذلك اعتقاده في (لن تراني) أن الله لا يرى.

ورده غيره بأنها

كانت للتأبيد لم يقيد منفيها باليوم في: (فلن أكلم اليوم إنسيا) ، ولم يصح التوقيت في: (لن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي) .

(لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى) .

ولكان ذكر الأبد في: (لن يتمنوه أبدا) - تكرار.

والأصل عدمه.

واستفادة التأبيد في: (لن يخلفوا ذبابا) .

ونحوه، من خارج.

ووافقه على إفادة التأبيد ابن عطية.

وقال في قوله: (لن تراني) : لو أبقينا على

هذا النفي لتضمن أن موسى لا يراه أبدا ولا في الآخرة، لكن ثبت في الحديث المتواتر أن أهل الجنة يرونه.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م