(أما)
vol. 2 · p. 295
ووجدث آية الخبر فيها ظرف، وهي: لو أن عندنا ذكرا من الأولين) .
ورد ذلك الزركشي في البرهان وابن الدماميني - بأن (لو) في الآية الأولى
للتمني، والكلام في الامتناعية.
وأعجب من ذلك أن مقالة الزمخشري سبقه إليها السيرافي.
وهذا الاستدراك وما استدرك به منقول قديما في شرح الإيضاح لابن
الخباز، لكن في غير مظنته، فقال في باب " إن وأخواتها ": قال السيرافي تقول: لو أن زيدا قام لأكرمته.
ولا يجوز لو أن زيدا حاضر لأكرمته، لأنك لم تلفظ بفعل يسد مسد ذلك الفعل.
هذا كلامه.
وقد قال الله تعالى: (وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب) .
فأوقع خبرها صفة، ولهم أن يفرقوا بأن هذه للتمني فأجريت مجرى ليت، كما تقول ليتهم بادون.
انتهى كلامه.
وجواب لو إما مضارع منفي، أو ماض مثبت أو منفي بما.
والغالب على المثبت دخول اللام عليه، نحو: (لو نشاء لجعلناه حطاما) .
ومن تجرده: (لو نشاء جعلناه أجاجا) .
والغالب على المنفي تجرده، نحو: (ولو شاء ربك ما فعلوه) .
الثالثة: قال الزمخشري: الفرق بين قولك: لو جاءني زيد أكرمته.
ولو زيد جاءني لكسوته، ولو أن زيدا جاءني لكسوته - أن القصد في الأول مجرد ربط الفعلين وتعليق أحدهما بصاحبه لا غير، من غير تعرض لمعنى زائد على التعلق الساذج.
وفي الثاني انضم إلى التعلق أحد معنيين، إما نفي الشك والشبهة، وأن المذكور مكسو لا محالة.
وإما بيان أنه هو المختص بذلك دون غيره.
ويخرج عليه آية: (قل لو أنتم تملكون) .
وفي الثالث مع ما في الثاني زيادة التأكيد الذي تعطيه (أن) ، وإشعار بأن زيدا كان حقه أن يجيء وأنه بتركه المجيء قد أغفل حظه.
ويخرج عليه: (ولو أنهم صبروا) .
ونحوه، فتأمل ذلك.
وخرج عليه ما وقع في القرآن من أحد الثلاثة.