Skip to content

Books to be read, not browsed

فائدة — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 693 of 1,546.

فائدة

vol. 2 · p. 305

هذه الآية خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والمراد به كل مخاطب على الإطلاق، فدخل فيه غيره من الناس، وفيه تأويلان:

أحدهما: نسبة الحسنة إلى الله والسيئة إلى النفس تأدبا مع الله، وإن كان كل

شيء منه في الحقيقة، وهذا كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والخير كله بيدك، والشر ليس إليك ".

وأيضا فنسبة السيئة إلى العبد لأنها بسبب ذنوبه، لقوله تعالى: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم) ، فإنها من العبد

بتسببه فيها، ومن الله بالخلقة والاختراع.

والثاني: أن هذا من كلام القوم المذكورين قبل.

والتقدير يقولون كذا، فمعناها كمعنى التي قبلها.

(ما قد سلف) ، المعنى إلا ما فعلتم من ذلك في الجاهلية

وانقطع بالإسلام، فقد عفا عنكم، ولا تؤاخذون به.

هذا في أرجح الأقوال.

يريد السبايا في أشهر الأقوال.

والمعنى أن المرأة الكافرة إذا كان لها زوج ثم سبيت جاز لمن ملكها من المسلمين أن يطأها.

وسبب ذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث جيشا إلى أوطاس فأصابوا سبيا من العدو، ولهن أزواج من المشركين، فتأثم المسلمون من غشيانهن، فنزلت الآية مبيحة لذلك.

(مدخلا كريما) : اسم مكان، وهو هنا الجنة.

(مغانم) ، ومغنم، وغنم: ما أصيب من أموال المحاربين.

وفي هذه الآية وعد وتزهيد في مال من أعلنوا الإسلام.

وأما المحاربون فقد أباح الله لهذه الأمة أخذها.

وهي من خصائص نبيهم عليه الصلاة والسلام.

أي محدودا بالأوقات.

وقال ابن عباس: فرضا مفروضا.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م