Skip to content

Books to be read, not browsed

(أين) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 718 of 1,546.

(أين)

vol. 2 · p. 330

وأما المتشابه فلأنه يشبه بعضه بعضا في الصدق.

وأما الروح فلأنه تحيى به القلوب والأنفس.

وأما الجيد فلشرفه.

وأما العزيز فلأنه يعز على من يروم معارضته.

وأما البلاغ فلأنه أبلغ به الناس ما أمروا به ونهوا عنه، أو لأن فيه بلاغا

وكفاية عن غيره.

قال السلفي في بعض أجزائه: سمعت أبا الكرم النحوي، سمعت أبا القاسم

التنوخي يقول، سمعت أبا الحسن الرماني يقول - وقد سئل: كل كتاب له

ترجمة، فما ترجمة كتاب الله، فقال: هذا بلاغ للناس، ولينذزوا به.

وذكر أبو شامة وغيره في قوله تعالى: (ورزق ربك خير وأبقى) - أنه القرآن.

حكى المظفري في تاريخه، قال: لما جمع أبو بكر القرآن قال: سموه.

فقال بعضهم: سموه إنجيلا، فكرهوه.

وقال بعضهم: سموه السفر، فكرهوه من اليهود.

فقال ابن مسعود: رأيت بالحبشة كتابا يدعونه المصحف، فسموه بذلك.

قلت: أخرج ابن أشته في كتاب المصاحف من طريق عيسى بن عقبة عن ابن

شهاب، قال: لما جعوا القرآن فكتبوه في الورق قال أبو بكر: التمسوا له اسما.

فقال بعضهم: السفر.

وقال بعضهم: المصحف، فإن الحبشة يسمونه المصحف.

وكان أبو بكر أول من جمع كتاب الله وسماه المصحف.

ثم أورده من طريق آخر عن ابن بريدة.

وذكر ابن الضريس وغيره، عن كعب، قال: في التوراة: يا محمد، إني منزل عليك توراة حديثة، تفتح أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا.

(بطائنها) ،

vol. 2 · p. 331

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة، قال: لما أخذ موسى الألواح قال: يا رب.

إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم، فاجعلهم أمتي.

قال: تلك أمة أحمد.

ففي هذين الأثرين تسمية القرآن توراة وإنجيلا.

ومع هذا لا يجوز الآن أن يطلق عليه ذلك.

وهذا كما سميت التوراة فرقانا في قوله: (وإذ آتيتا موسى الكتاب والفرقان) ، وسمى - صلى الله عليه وسلم - الزبور قرآنا في قوله: خفف

على داود القرآن.

يقتضي أنها بسيطة لا كرة، وهو ظاهر الشريعة، وقد يرتب لفظ المد والبسط مع التكوير، لأن كل قطعة من الأرض

ممدودة على حدتها، وإنما التكوير لجملة الأرض.

وقال الشيخ عبد الخالق:

وكنت أسمع من الشيوخ أن في الأرض خمسة أقوال: قيل كروية.

وقيل بسيطة.

وقيل: إنها شبه مكب.

وقيل بمنزلة - حميلة السيف الذي يتقلد به، وإنها شبه

حلقة محيطة بهذا العالم، كإحاطة الحميلة.

وقيل شبه سمكة.

ومن أجل ذلك وضعوا الاصطرلاب الحوتي الجنوبي.

قال: والصحيح عندهم أنها كورية، وأن السماء كورية.

وقال ابن عرفة: استدل بعضهم بهذه الآية على أن الأرض بسيطة ولا دليل

له في ذلك، لأن إقليدس الهندسي قال الكرة الحقيقية لا يمكن إقامة الزوايا

والخطوط عليها بوجه، ونحن نجد الأرض تقام عليها الخطوط وغير ذلك.

ونراها مستوية، وذلك من أدل دليل على أنها وإن كانت كروية فليست كالكرة الحقيقية، بل أعلاها مستو كبعض الكور التي أعلاها يكون بسيطا مستويا.

(مثلات) :

جمع مثلة، على وزن سمرة، وهي العقوبة العظيمة

التي تجعل الإنسان يضرب به المثل، ولذلك وقعت الأمثال في القرآن، لأنه بالمثال يتبين الحال، أفلا يخاف الإنسان أن يحل به ما حل بمن قبله إذا فعل مثل فعله.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE