Skip to content

Books to be read, not browsed

(البلد الأمين) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 736 of 1,546.

(البلد الأمين) ،

vol. 2 · p. 348

فالجواب أنهم عدلوا بالجواب عن السؤال، فقالوا: هو أساطير الأولين، ولم

ينزله الله.

معناه حيث وقع في القرآن إحاطة العذاب بمن استهزأ به، وعلى هذا فيجب التحفظ من أسبابه.

(ما عبدنا من دونه من شيء) :

يحتمل أنهم يقولونه في الدنيا، لأنهم قالوا: لو شاء الله ما عبدنا غيره، فرد الله عليهم بأنه نهى عن الشرك، ولكنه قضاه على من شاء من عباده، إذ لا يكون في ملكه إلا ما يريد.

أو يقولون ذلك في الآخرة على وجه التمني، فإن (لو) تكون للتمني، فإنهم إذا عاينوا العذاب تمنوا أن لو عبدوه ولم يحرموا ما أحل الله من البحيرة والسائبة.

يدل على تخصيص الرسالة بالرجال، وأما النبوءة فليست خاصة بهم، بل هي عامة.

(ما هم بمعجزين) :

التقدير أو يأخذهم في تقلبهم، فهم بسبب ذلك غير معجزين، أي بمفلتين، لأن أخذه لهم حالة التقلب والتحرك مظنة لفرارهم وهروبهم، فدخل حرف النفي، فنفي ذلك السبب المترتب على تقلبهم، أي فما يكون تقلبهم سببا في تعجيزهم له، لأن الفاء دخلت على معنى النفي، لأنه لا يصح فيها السببية إلا على هذا التأويل.

يحتمل أن يكون بيانا لما في السماوات والأرض، أو لما في الأرض.

ويراد بما في السماوات الخلق الذي يقال له الروح غير جبريل، وهو أعظم المخلوقات المراد به في قوله تعالى: (يوم يقوم الروح) .

(تنزل الملائكة والروح فيها) .

وأما جبريل فيقال له الروح الأمين.

وانظر هل الملائكة من الدواب أم لا، لكونهم ذوي أجنحة يطيرون.

والظاهر أنهم منهم للآية: (وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير) ، وعلى كل حال فالكل ساجدون

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م