Skip to content

Books to be read, not browsed

(بئس) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 745 of 1,546.

(بئس)

vol. 2 · p. 357

فالجواب أنه يحتمل الوجهين: التقييد، وترك لدلالة الأول عليه.

والإطلاق، وهو أعلم في سلبهم عن الإيمان.

(ما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين) :

لما ذكر الشراء على الإطلاق ذكر ما يتبعه من الربح والخسران، وإسناد عدم الربح إلى التجارة مجاز، لأن الرابح والخاسر هو المتاجر.

قال الزمخشري: نفى الربح في قوله: فما ربحت، ونفى سلامة رأس المال في قوله: (وما كانوا مهتدين) .

أي أوقد.

وقيل طلب الوقود، وإن كان المثل هنا بمعنى حالهم وصفتهم فالكاف للتشبيه، وإن كان المثل بمعنى الشبه فالكاف زائدة.

فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟

فالجواب من ثلاثة أوجه:

أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في

الآخرة شبيه بالظلمة بعده.

الثاني: أن اختفاء نور كفرهم كالنور وفضيحتهم بعده كالظلمة.

الثالث: أن ذلك فيمن آمن منهم، ثم كفر، فإيمانه نور وكفره بعده ظلمة.

ويرجح هذا قوله: ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا.

فإن قيل: لم قال: (ذهب الله بنورهم) ، ولم يقل ذهب الله

بضوئهم، مشاكلة لقوله: فلما أضاءت؟

فالجواب أن ذهاب النور أبلغ، لأنه إذهاب للقليل والكثير، بخلاف الضوء

فإنما يطلق على الكثير.

فيه وجهان:

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م