Skip to content

Books to be read, not browsed

(تجزي) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 749 of 1,546.

(تجزي) :

vol. 2 · p. 361

اختلف فيها، فقيل: إنها الإسراء، فمن قال إنه كان في اليقظة فالرؤيا بمعنى الرؤية بالعين.

ومن قال: إنه كان في المنام فالرؤيا منامه.

والفتنة على هذا تكذيب الكفار بذلك، وارتداد بعض المسلمين حينئذ.

وقيل: إنها رؤياالنبي - صلى الله عليه وسلم - في منامه هزيمة الكفار وقتلهم ببدر.

والفتنة على هذا تكذيب قريش بذلك وسخريتهم به.

وقيل إنها رؤياه أنه يدخل مكة فعجل في سنة الحديبية فرد عنها، فافتتن

بعض المسلمين بذلك.

وقيل: رأى في المنام أن بني أمية يصعدون على منبره - صلى الله عليه وسلم - فاغتتم لذلك.

(من تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا) .

كان الأصل أن يقال: جزاؤهم - بصيغة الغيبة، ليرجع إلى من تبعك، ولكنه

ذكره بلفظ الخطاب تغليبا للمخاطب على الغائب، وليدخل إبليس معهم، لأنه المخاطب بقوله: (اذهب) ، بصيغة الأمر على وجه التهديد.

قال الزمخشري: ليس المراد الذهاب الذي هو ضد المجيء، وإنما معناه امض

لشأنك الذي اخترته خذلانا له وتخلية.

ويحتمل أن يكون معناه الطرد والإبعاد.

(موفورا) .

مكملا، وهو مصدر في موضع الحال.

(ما يعدهم الشيطان إلا غرورا) :

من المواعدة بشفاعة الأصنام وغير ذلك.

الإشارة بهذه إلى الدنيا، والعمى يراد به عمى القلب، يعني من كان في

الدنيا أعمى عن الهدى والصواب فهو في يوم القيامة أعمى، أي حيران، يئس من الخير.

vol. 2 · p. 362

ويحتمل أن يريد بالعمى في الآخرة عمى البصر، كقوله: (ونحشره يوم القيامة أعمى) .

وإنما جعل الأعمى في الآخرة أضل سبيلا، لأنه حينئذ لا ينفعه الاهتداء.

ويجوز في العمى الثاني أن يكون صفة كالأول، وأن يكون من أفعل التي للتفضيل، وهذا أقوى لقوله: (وأضل سبيلا) ، فعطف أضل الذي هو أفعل من كذا على ما هو شبيهه.

وقال سيبويه: لا يجوز أن يقال هو أعمى من كذا، ولكن إنما يمتنع ذلك في

عمى البصر لا عمى القلب.

خطاب عام لجميع الناس، لأن علمهم قليل بالنظر إلى علم الله.

وقيل خطاب لليهود خاصة.

والأول أرجح، لأن فيه إشارة إلى أنهم لا يصلون إلى العلم بالروح.

(ما منع الناس أن يؤمنوا) .:

يعني أنه ما منع الناس من الإيمان إلا إنكارهم لبعث الرسول من البشر.

وقد قدمنا معارضة هذه الآية للتي بعدها في سورة الكهف.

(ماكثين فيه أبدا) .

أي دائمين، وانتصابه على الحال من الضمير في (لهم) .

(ما لهم به من علم) :

الضمير عائد على قولهم: (اتخذ الله ولدا) .

(ما على الأرض زينة لها) :

يعني ما يصلح للتزين، كالملابس، والمطاعم، والأ/شجار، والأنهار، وغير ذلك.

عطف على المفعول في " اعتزلتموهم "، أي تركتموهم وتركتم ما يعبدون من دون الله.

وهذا الاستثناء متصل إن كان قومهم يعبدون الله ويعبدون معه غيره.

ومنقطع إن كانوا لا يعبدون الله.

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE