Skip to content

Books to be read, not browsed

(تعضلوهن) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 754 of 1,546.

(تعضلوهن) :

vol. 2 · p. 366

(مقاما) : اسم مكان، من قام، وقرئ بالضم من أقام.

ومعنى الآية: إن الكفار قالوا للمؤمنين: نحن خير منكم مقاما أي أحسن حالا

في الدنيا، وأجل مجلسا، فنحن أكرم على الله منكم.

(مدا) ، أي إمهالا.

(مردا) : أي مرجعا وعاقبة.

قائل هذه المقالة العاص بن وائل، قال: لئن بعثت، كما يزعم محمد، ليكونن لي هناك مال وولد.

قيل: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام في الصلاة حتى تورمت قدماه، فنزلت الآية، تخفيفا عنه.

والشقاء على هذا: إفراط التعب في العبادة.

وقيل: المراد به التأسف على كفر الكفار.

واللفظ أعم من ذلك كله.

والمعنى أنه نفى عنه جميع، أنواع الشقاء في الدنيا والآخرة، لأنه أنزل عليه

القرآن الذي هو من أسباب السعادة.

أي حوائج، واحدها مأربة، وكانت عصاه

تحادثه، وتؤانسه، وتضيء له بالليل، وتطعمه إذا جاع، ويركب عليها إذا أعياه الطريق (1) .

(ما تلك بيمينك يا موسى) :

إنما سأله ليريه عظم ما يفعل في العصا من قلبها حية، فمعنى السؤال تقرير على أنها عصا، ليتبين له الفرق بين حالها قبل أن يقلبها وبعد أن يقلبها.

وقيل: إنما سأله ليؤنسه في الكلام.

فإن قلت: لم سأله عن العصا وهو عالم بها، ولم يقل ما في يدك؟

والجواب تعليما للمعلم مع المتعلم، يسأله عن الشيء وهو عالم به، ولما تحير

موسى من هيبة كلام خالقه آنسه، وانبسط معه، وتأدب موسى معه في إجمال

الخطاب.

ولعله اختصر له في الكلام رجاء أن يسمعه مرة أخرى، وأعطاه الله

العصا في يمينه، وسأله عنها، إشارة لك يا محمدي أن الله شرف موسى بالعصا.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م