Skip to content

Books to be read, not browsed

(تنفس) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 794 of 1,546.

(تنفس) ،

vol. 2 · p. 406

من قال في زيد بن حارثة زيد ابن محمد، فاعترض على النبي - صلى الله عليه وسلم -، حين تزوج امرأة زيد.

وعموم الآية في النفي لا يعارضه وجود الحسن والحسين.

لأنه - صلى الله عليه وسلم - لهما أب في الحقيقة، وإنما كانا ابني ابنته.

وأما ذكور أولاده فماتوا صغارا فليسوا من الرجال.

في هذه الآية إباحة السراري لمولانا محمد - صلى الله عليه وسلم - ولم يملك منهن غير مارية وريحانة.

وما أفاء الله عليه: الغنائم، ومنهن صفية، لكنه أعتقها، وجعل عتقها صداقها.

روي أنه - صلى الله عليه وسلم - ذهب يوما لزيارة

زيد، فخرجت زينب كالشمس الضاحية، فقال: تبارك الله أحسن الخالقين، فلما جاء زيد أخبرته بقوله - صلى الله عليه وسلم -، ففهم أنها أعجبته، ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - إذا وقع بصره على امرأة وأعجبته وجب على زوجها طلاقها رضا له - صلى الله عليه وسلم -، فأتى إلى

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال له: قد طلقت زينب يا رسول الله (1) .

فقال له: أمسك عليك زوجك واتق الله، فأبدى الله ذلك بأن قضى الله بتزويجها.

قالت عائشة رضي الله عنها: لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخفي شيئا من الوحي لكتم هذه الآية

لشدتها عليه.

فإن قلت: قد حرم الله عليه خائنة الأعين، فكيف أخفى في نفسه حبه

طلاقها من زيد؟

فالجواب أن الذي أخفى إنما هو أمر مباح لا إثم فيه ولا عيب، أشفق على

أمته من التسلط عليه بألسنتهم، فيكون فيه هلاكهم، وتأمل قوله في أم سلمة لما أتته في معتكفه، وانطلق معها بغلس ولقيه الصحابة وهو معها، فقال: إنها أمكم أم سلمة.

فقالوا: أو تحدثنا أنفسنا بذلك، وأنت رسول الله، فقال: إن الشيطان

يجري من ابن آدم مجرى الدم، فأبدى الله زواجها منه، وبهذا كانت تفخر على نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقول: إن الله زوجني من فوق سبع سموات.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م