Skip to content

Books to be read, not browsed

(جعل) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 822 of 1,546.

(جعل)

vol. 2 · p. 434

(مزيد) : يعني النظر إلى الله، كقوله: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) .

وقيل يعني ما لم يخطر في قلوبهم، كما ورد في الحديث:

إن الله قال: "أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر".

(من يخاف وعيد) :

هذا كقوله تعالى: (إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب) ، لأنه لا ينفع التذكير إلا فيمن يخاف.

(ما يهجعون) ، أي ينامون، بل كانوا يقطعون أكثر

الليل بالصلاة والتضرع والدعاء.

اختلف الناس في معناه حتى قال الشعبي:

أعياني أن أعلم ما الحروم.

والمعنى الجامع للأقوال كلها أن المحروم الذي حرمه

الله المال بأي وجه كان، والمحروم والمحارف بمعنى واحد، لأن المحارف الذي

انحرف عنه الرزق.

(ما خطبكم) ، أي ما شأنكم وخبركم، والخطب أكثر

ما يقال في الشدائد.

(من كان فيها من المؤمنين) : الضمير المجرور لقرية

قوم لوط، لأن الكلام يدل عليها، وإن لم يتقدم ذكرها.

والمراد بالمؤمنين لوط وأهله، أمرهم الله بالخروج من القرية لينجوا من العذاب الذي أصاب أهلها.

فإن قلت: قد وصفهم أولا بالمؤمنين، ثم قال بعد: (فما وجدنا فيها غير

بيت من المسلمين) ، فهل جمعوا الوصفين، وهل هما بمعنى واحد؟

فالجواب أنهم جمعوهما، ومعنى الإسلام الانقياد.

والإيمان هو التصديق، ثم إنهما يطلقان بثلاثة أوجه باجتماعهما كهذه الآية، وباختلاف المعنى، كقوله: (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) .

فالإيمان والإسلام في هذا الموضع متباينان في المعنى.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م