Skip to content

Books to be read, not browsed

تنبيهات — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 83 of 1,546.

تنبيهات

vol. 1 · p. 84

الثالث: النسخ أقسام:

أحدها: نسخ المأمور به قبل امتثاله، وهو النسخ على الحقيقة، كآية النجوى.

الثاني: ما نسخ مما كان شرعا لمن قبلنا كآية شرع القصاص والدية.

أو كان أمر به أمرا جمليا، كنسخ التوجه إلى بيت القدس بالكعبة، وصوم عاشوراء برمضان، وإنما يسمى هذا نسخا تجوزا.

الثالث: ما أمر به لسبب ثم يزول السبب، كالأمر - حين القلة والضعف -

بالصبر والصلح، ثم نسخ بإيجاب القتال، وهذا في الحقيقة ليس نسخا، بل من قسم المنسأ، كما قال تعالى: (أو ننسها) ، فالمنسأ هو الأمر بالقتال إلى أن يقوى المسلمون.

وفي حال الضعف يكون الحكم وجوب الصبر على الأذى، وبه

يضعف ما لهج به كثيرون من أن الآيات في ذلك منسوخة بآية السيف، وليس كذلك، بل هي من المنسأ، بمعنى أن كل أمر ورد يجب امتثاله في وقت ما لعلة تقتضي ذلك الحكم، ثم ينتقل بانتقال تلك العلة إلى حكم آخر، وليس بنسخ، إنما النسخ الإزالة للحكم حتى لا يجوز امتثاله.

وقال مكي: ذكر جماعة أن ما ورد من الخطاب مشعرا بالتوقيت والغاية مثل

قوله في البقرة: (فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره)

محكم غير منسوخ، لأنه يؤجل بأجل، والمؤجل بأجل لا نسخ فيه

الرابعة: قال بعضهم: سور القرآن باعتبار الناسخ والمنسوخ أقسام: قسم ليس فيه ناسخ ولا منسوخ، وهي ثلاث وأربعون سورة: الفاتحة، ويوسف، ويس، والحجرات، والرحمن، والحديد، والصف، والجمعة، والتحريم، والملك، والحاقة، ونوح، والجن، والمرسلات، وعم، والنازعات، والانفطار، وثلاث بعدها، والفجر وما بعدها إلى آخر القرآن، إلا التين والعصر والكافرون.

وقسم فيه الناسخ والمنسوخ، وهو خمس وعشرون: البقرة، وثلاث بعدها،

Dar al-Kutub al-'Ilmiyya, Beirut, Lebanon — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE