تنبيه:
vol. 2 · p. 460
قوله: (يتساءلون (40) عن المجرمين (41) .
وهو سؤال عنهم، وإنما كان يتطابق ذلك لو قيل: يتساءل المجرمون ما سلككم؟
قلت: ما سلككم ليس ببيان التساؤل عنهم، وإنما هي حكاية قول المسؤولين
يلقون إلى السائلين ما جرى بينهم وبين المجرمين، فيقولون: قلنا لهم: ما سلككم في سقر؟ قالوا: لم نك من المصلين، إلا أن الكلام جيء به على الحذف والاختصار، كما هو نهج التنزيل في غرابة نظمه.
(معاذيره) :
في معناه قولان:
أحدهما: أن المعاذير الأعذار، أي الإنسان يشهد على نفسه بأعماله، ولو
اعتذر عن قبائحها.
والآخر: أن المعاذير الستور، أي الإنسان يشهد على نفسه يوم القيامة ولو
أسدل الستور على نفسه في الدنيا حين يفعل القبائح.
(معاشا) : أي يطلب فيه المعيشة، فهو على حذف مضاف
تقديره ذا معاش.
وقال الزمخشري: معناه يعاش فيه، فجعله بمعنى الحياة في
مقابلة السيئات التي بمعنى الموت.
(مفازا) : أي موضع فوز، يعني الجنة.
(ما قدمت يداه) : يعني يرى كل أحد ما عمل من خير أو شر.
(ماءها ومرعاها) : نسب الماء والمرعى إلى الأرض، لأنهما يخرجان منها.
فإن قيل: لم قال: (أخرج) بغير عطف العاطف؟
فالجواب أن هذه الجملة في موضع الحال، أو تفسير لما قبلها، قاله
الزمخشري.
(حيث)
vol. 2 · p. 461
(متاعا لكم ولأنعامكم) :
تقديره فعل ذلك كله متاعا
لكم ولأنعامكم، لأن بني آدم والأنعام ينتفعون بكل ما ذكر.
(ما عليك ألا يزكى) : أي لا حرج عليك إذا يتزكى هذا الغني.
(من جاءك يسعى) : معناه ئسرع في مشيه من حرصه على
طلب الخير: هو عبد الله بن أم مكتوم.
تأمل إلى تأنيثه الضمير في قوله: (إنها) ، وتذكيره هنا على معنى الوعظ أو الذكر أو القرآن.
(مرفوعة مطهرة) : إن كانت الصحف المصاحف فمعناه
كذلك أو مرفوعة في السماء، ومطهرة: منزهة عن أيدي الشياطين.
(ما أكفره) :
تعجب من شدة كفره مع أنه كان يجب عليه خلاف ذلك.
هي البنت التي كان بعض العرب يدفنها حية
من كراهيته لها، ومن غيرته عليها، فتسأله يوم القيامة: بأي ذنب قتلت، على وجه التوبيخ لقاتلها.
وقرأ ابن عباس سألت - بفتح الهمزة والسين - بأي ذنب
قتلت - بفتح القاف وسكون اللام وضم التاء.
واستدل ابن عباس بهذه الآية على أن أولاد المشركين في الجنة، لأن الله ينتصر لهم ممن ظلمهم.
(ما أحضرت) : عبارة عن الحسنات والسيئات.
(ما قدمت وأخرت) : أي في حياتها، وأخرت مما تركته
بعد موتها من سنة سنتها أو وصية أوصت بها.
(ما غرك يربك الكريم) :
هذا توبيخ وعتاب، معناه أي
شيء غرك بربك حتى كفرت به، أو عصيته، أو غفلت عنه، فدخل في الخطاب الكفار، وعصاة المؤمنين، ومن يغفل عن الله في كل الأحيان.