Skip to content

Books to be read, not browsed

(خلق) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 850 of 1,546.

(خلق)

vol. 2 · p. 462

وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ: (ما غرك بربك الكريم) ، فقال: غره جهله.

وقال عمر: غرة حمقه.

وقرأ: إنه كان ظلوما جهولا.

وقيل: غره الشيطان المسلط عليه.

وقيل: غره طمعه في عفو الله عنه.

ولا تعارض بين هذه الأقوال، لأن كل واحد منها مما يغر الإنسان، إلا أن

بعضها يغر قوما وبعضها يغر قوما آخرين.

فإن قيل: ما مناسبة وصفه بالكريم للتوبيخ على الغرور؟

فالجواب أن الكريم ينبغي أن يعبد ويطاع، شكرا لإحسانه، ومقابلة

لكرمه.

ومن لم يفعل فقد كفر النعمة، وأضاع الشكر الواجب.

وقيل: إنه يخاطب العبد بالكرم تلقينا للمؤمن في تذكره بكرمه، فيقول:

غرني حلمك وكرمك، ونقمة للكافر في تعديد النعمة عليه في الدنيا، واستعانته بها على مخالفته.

(مرقوم) :

أي مكتوب، بلسان العبرانية، وارتفع في الموضعين على أنه خبر مبتدأ مضمر تقديره هو كتاب.

وقال ابن عطية: كتاب مرقوم خبر إن، والظرف ملغى، وهو تكلف يفسد

به المعنى.

وقد روي في الأثر - ما يفسر الآية، وهو أن الملائكة تصعد بصحيفة فيها

عمل العبد، فإن رضيه الله قال: اجعلوه في عليين، وإن لم يرضه قال: اجعلوه في سجين.

(مختوم) : قد فسره الله بأن ختامه مسك.

(مروا بهم يتغامزون) :

أي يغمز بعضهم إلى بعض، ويشير بعينه.

والضمير في (مروا) يحتمل أن يكون للمؤمنين أو للكفار، والضمير في

(يتغامرون) للكفار لا غير.

(ما أرسلوا عليهم حافظين) :

أي ما أرسل للكفار

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م