Skip to content

Books to be read, not browsed

الوجه الرابع من وجوه إعجازه — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 86 of 1,546.

الوجه الرابع من وجوه إعجازه

vol. 1 · p. 87

ومنه قوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) .

قيل نسخ بقوله: (والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم) .

وإنما هو مخصوص به.

وقسم رفع ما كان عليه من الأمر في الجاهلية أو في شرائع من قبلنا، أو في

أول الإسلام ولم ينزل في القرآن، كإبطال نكاح نساء الآباء، ومشروعية

القصاص، والدية، وحصر الطلاق في الثالث.

وهذا إدخاله في قسم الناسخ قريب، ولكن عدم إدخاله أقرب، وهو الذي رجحه مكي وغيره، ووجهوه بأن ذلك لو عد في الناسخ لعد جميع القرآن منه، إذ كله أو أكثره رافع لما كان عليه الكفار وأهل الكتاب.

وقالوا: وإنما حق الناسخ والمنسوخ أن تكون آية نسخت آية ... انتهى.

نعم النوع الآخر منه - وهو رافع ما كان في أول الإسلام - إدخاله أوجب من القسمين قبله.

إذا علمت ذلك فقد خرج من الآيات التي أوردها المكثرون من الجم الغفير

مع آيات الصلح والعفو إن قلنا إن آية السيف لم ينسخها، وبقي ما يصلح لذلك عدد يسير.

وقد أفردته بأدلته في تأليف لطيف، وها أنا أورده هنا محررا:

من البقرة قوله تعالى: (كتب عليكم إذا حضر) .

قيل منسوخة بآية الميراث، وقيل بحديث: لا وصية لوارث.

وقيل بالإجماع، حكاه ابن العربي.

قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) .

قيل منسوخة بقوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) .

وقيل محكمة و" لا " مقدرة.

قوله تعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) .

ناسخة لقوله: (كما كتب على الذين من قبلكم) ،

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م