(ذكر)
vol. 2 · p. 499
(معوقين) ، أي يمنعون الناس من الجهاد، ويعوقونهم
بأقوالهم وأفعالهم.
ويقال عاقه عن الأمر، وعوقه وعقاه.
(مقمحون) : يقال قمح البعير إذا رفع رأسه، وأقمحه غيره
إذا فعل به ذلك.
والمعنى أنهم لما اشتدت الأغلال حتى وصلت إلى أذقانهم اضطرت رؤوسهم
إلى الارتفاع.
وقيل: مقمحون ممنوعون من كل خير.
(مظلمون) : داخلون في الظلام.
(مدبرين) : أى تركوا إبراهيم إعراضا منهم، وخرجوا
إلى عيدهم.
وقيل: إنه أراد بالسقم الطاعون، وهو داء يعدي، فخافوا منه
وتباعدوا عنه مخافة العدوى.
(مستسلمون) : أي معطون بأيد يهم.
(مشتركون) ، أي في النار.
(محسنين) : جمع محسن، ووصف به إبراهيم لما ابتلاه
فوجده مجدا في طاعته.
فإن قلت: لم قال في حقه كذلك دون قوله (إنا) وقال في غيره إنا
كذلك؟
فالجواب أنه تقدم في قصة إبراهيم نفسها (إنا كذلك) ، فأغنى عن تكرار (إنا) هنا.
أي مغلوب في القرعة والحجة.
وسبب مقارعته أنه لما ركب السفينة وقفت ولم تجر، فقالوا: إنما وقفت من حادث حدث، فنقترع لنرى على من تخرج القرعة فنطرحه، فاقترعوا، فخرجت القرعة على يونس، فطرحوه في البحر، فأوحى الله إلى حوت من حيتانه: اذهب فالتقمه، ولئن خدشت له لحما، أو كسرت له عظما لأعذبنك عذابا لم أعذبه