(رقيبا) ،
vol. 2 · p. 511
وأصله التصدقين، وكذلك قرأ أبي بن كعب.
وقرئ بالتخفيف من التصديق، أي صدقوا الرسول عليه الصلاة والسلام.
(مهتد) : من الاهتداء الذي هو ضد الضلال.
(متكبر) : من أسماء الله، وهو الذي له التكبر حقا.
والمتكبر ضد المتواضع، فلا ينبغي الاتصاف بأوصاف الله، ولذلك يقول الله
تعالى: "الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني في واحدة منهما أدخلته النار".
كل من هاجر من النساء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.
أمره الله بعدم رد من هاجر من المؤمنات منهن، وكانت المرأة التي هاجرت
حينئذ أميمة بنت بشر، امرأة حسان بن الدحداحة.
وقيل سبيعة الأسلمية، ولما خرجت جاء زوجها، فقال: يا محمد، ردها علينا، فإن ذلك في الشرط لنا عليك، فنزلت الآية.
فامتحنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يردها، وأعطى مهرها لزوجها.
وقيل: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، هربت من زوجها إلى
المسلمين.
واختلف في الرجال: هل حكمهم في ذلك كالنساء فلا تجوز المهادنة على رد
من أسلم منهم أو تجوز حتى الآن، على قولين.
والأظهر الجواز، لأنه إنما نسخ ذلك في النساء.
(مزمل) : وزنه متفعل، فأصله متزمل ثم سكنت التاء
وأدغمت في الزاي.
وقد قدمنا أنه من أسمائه عليه السلام، ناداه الله به.
قال السهيلي: وفي ندائه به فائدتان:
أحدهما الملاطفة، فإن العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب نادوه باسم مشتق
من حالته التي هو عليها، كقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي: قم أبا تراب.