(رحماء بينهم) :
vol. 2 · p. 538
(نفقا في الأرض) ، أي منفذا تنفذ فيه إلى ما تحت الأرض.
وهذه الآية في سيدنا ونبينا ومولانا محمد - صلى الله عليه وسلم -، لأنه كان شديد الحرص على إيمان قومه، فقيل له: إن استطعت أن تدخل في الأرض أو تصعد إلى السماء لتأتيهم بآية يؤمنون بسببها فافعل، وأنت لا تقدر على ذلك، فاستسلم لأمر الله.
(نبأ) : خبر.
ومنه اشتق النبيء بالهمز، وترك الهمز تخفيف.
وقيل: إنه عند من ترك الهمز مشتق من النبوة، وهي الارتفاع.
(نصر) :
بالصاد معروف، وبالسين اسم صنم.
ومنه: (يعوق ونسرا) ، واسم طائر أيضا.
(نكد) : عسر.
وقيل: أربع كلمات في أربعة كتب:
في التوراة الحسود يموت كمدا.
وفي الإنجيل البخيل تأكل ماله العدا.
وفي الزبور: الظالم لا يفلح أبدا.
وفي الفرقان: (والذي خبث لا يخرج إلا نكدا) .
(نتقنا الجبل فوقهم) ، أي رفعناه، والضمير لبني إسرائيل، يعني أن الله قال لهم: خذوا التوراة، فأبوا من أخذها، فاقتلع الجبل ورفعه فوقهم كأنه ظلة.
ومنه قولهم: نتقت المرأة إذا أكثرت الولد.
وأين هؤلاء القوم من هذه الأمة المحمدية، حيث أخذوا الكتاب بقوة.
فصاروا يتلونه آناء الليل والنهار، قياما وقعودا وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض، ولهذا أكرمهم الله بخصال مثنيات لم يعطها غيرهم: مكة، والمدينة، والقبلة اثنان: الكعبة وبيت المقدس.
والدعاء. اثنان: الأذان والإقامة، والجهاد اثنان: مع الكفار، والمنافقين.
والصبر اثنان: مع الله بالرضا ومع الأمة بالنفس.
والدعاء اثنان: في الدنيا: ربنا لا تؤاخذنا.