Skip to content

Books to be read, not browsed

(زكرياء) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 942 of 1,546.

(زكرياء)

vol. 2 · p. 554

وهذه الآية نص في رؤية مولانا جل وعز في الدار الآخرة، وهو مذهب أهل

السنة، خلافا للمعتزلة.

وتأولوا ناظرة بمعنى منتظرة، وهذا باطل، لأن نظر

بمعنى انتظر يتعدى بغير حرف جر، تقول نظرتك بمعنى انتظرتك.

وأما التعدي بإلى فهو من نظر العين.

ومنه قوله: (ومنهم من ينظر إليك) .

وقال بعضهم: (إلى) هنا ليست بحرف جر، وإنما هي واحد

الآلاء بمعنى النعم، وهذا تكلف في غاية البعد.

وتأوله الزمخشري بأن معناه كقول الناس: فلان ناظر إلى فلان إذا كان يرتجيه، ويتعلق به. وهذا بعيد.

وقد جاءت أحاديث صحيحة في النظر إلى الله صريحة لا تحتمل التأويل.

فهي تفسير للآية، ولو لم تكن جائزة لم يسألها في الله موسى في قوله: (رب

أرني أنظر إليك) .

(نخرة) ، وناخرة بمعنى بالية متفتتة، واستعظم الكفار

رجوعهم في الآخرة بعد مصيرهم إلى هذا الوصف، ولم ينظروا في خلقتهم الأولى من العدم.

(نمارق) :

وسائد، واحدها نمرقة ونمرقة.

(نجدين) ، أي طريقي الخير والشر، فهو كقوله: (إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا) .

(ناقة الله) :

منصوب بفعل مضمر، تقديره: احذروا ناقة الله، أو احفظوا.

والمراد بها ناقة صالح عليه السلام.

(نسفعا بالناصية (15) ناصية كاذبة خاطئة (16) .

أي لنحرقنها بالنار، من قولك: سفعته النار، أو من الجذب والقبض على الشيء.

والآية في أبي جهل، أوعده الله إن لم ينته عن كفره وطغيانه أن يأخذ بناصيته.

وهي مقدم الرأس، فيلقي بها في النار.

وهذا كقوله تعالى: (فيؤخذ بالنواصي والأقدام) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م