(زيغ) :
vol. 2 · p. 556
فالجواب أنه عرف النفاثات ليفيد العموم، لأن كل نفاثة شريرة، بخلاف
الفاسق والحاسد فإن شرهما في بعض دون بعض.
هذا من اعتراف الملائكة والتزام التسبيح.
والتقدير: نسبح ملتبسين بحمدك، فهو في موضع الحال.
ويحتمل أن يكون الكاف في قوله (لك) مفعولا، ودخلت عليها اللام، كقولك: ضربت لزيد، أو أن يكون المفعول محذوفا، أي نقدسك على معنى ننزهك، أو نعظمك وتكون اللام في (لك) للتعليل، أي لأجلك، أو يكون التقدير نقدس أنفسنا أي نطهرها لك.
فإن قلت: الملائكة معصومون مطهرون من الرذائل، فما معنى هذا
الاعتراض في قولهم: (أتجعل فيها من يفسد فيها) ؟
والجواب أنه ليس فيها اعتراض ولا افتخار ولا منة بإظهارهم للتسبيح.
وإنما حملهم على هذا القول أن الله أعلمهم أن يستخلف في الأرض من يعصيه، فاستبعدوا ذلك.
وقيل: كان في الأرض جن، فأفسدوا، فبعث الله إليهم ملائكة فقتلتهم.
فقاست الملائكة بني آدم عليهم.
(نسك) : ذبائح.
واحدها نسيكة.
(ننشزها) - بالراء: نحييها، وبالزاي: نرفعها للأحياء، مأخوذ من النشز، وهو المكان المرتفع العالي.
(نملي لهم) ، أى نطيل لهم المدة، فليس فيه خير لهم، إنما هو استدراج ليكتسبوا الآثام.
وعد بغفران ذنوب هذه الأمة إذا اجتنبوا الكبائر.