(زينة الله) :
vol. 2 · p. 564
ومواضع الصلاة: (وصلوات ومساجد) .
قال الجواليقي: هي بالعبرانية كنائس اليهود، وأصلها صلوتا.
(صيب) : المطر.
وأصله صيوب، ووزنه فيعل، وهو مشتق من قولك: صاب يصوب.
وقوله: (أو كصيب من السماء) ، فهو عطف على (الذي استوقد) .
والتقدير أو كصاحب صيب.
وأو للتنويع، لأن هذا مثل آخر ضربه الله للمنافقين.
وفي قوله: من السماء - إشارة إلى قوته وشدة انصبابه.
قال ابن مسعود: إن رجلين من المنافقين هربا إلى المشركين، فأصابهما هذا
المطر، وأيقنا بالهلاك، فعزما على الإيمان، ورجعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحسن إسلامهما، فضرب الله ما نزل بهما مثلا للمنافقين.
وقيل المعنى: تشبيه المنافقين في حيرتهم في الدين وفي خوفهم على أنفسهم بمن
أصابه مطر فيه ظلمات ورعد وبرق، فضل عن الطريق، وخاف الهلاك.
وهذا التشبيه على الجملة.
وقيل: إن التشبيه على التفصيل، فالمطر مثل القرآن أو الإسلام، والظلمات
مثل لما فيه من البراهين الواضحة.
فإن قيل: لم قال: رعد وبرق بالإفراد، ولم يجمعهما كما جمع ظلمات؟
فالجواب أن الرعد والبرق مصدران، والمصدر لا يجمع.
ويحتمل أن يكونا اسمين، وترك جعهما لأنهما في الأصل مصدران.
(صواعق) :
جمع صاعقة، وهي كل عذاب مهلك.
ومنه (يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق) ، أي من أجل الصواعق.
قال ابن مسعود: كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن في مجلسه - صلى الله عليه وسلم -، فهو على هذا حقيقة في المنافقين، والصواعق على هذا ما يكرهونه من القرآن، والموت هو ما يتحقق فوته، فهما مجازان.
وقيل: إنه راجع إلى أصحاب المطر المشبه بهم، فهو حقيقة فيهم.