Skip to content

Books to be read, not browsed

(زينة الله) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 952 of 1,546.

(زينة الله) :

vol. 2 · p. 564

ومواضع الصلاة: (وصلوات ومساجد) .

قال الجواليقي: هي بالعبرانية كنائس اليهود، وأصلها صلوتا.

(صيب) : المطر.

وأصله صيوب، ووزنه فيعل، وهو مشتق من قولك: صاب يصوب.

وقوله: (أو كصيب من السماء) ، فهو عطف على (الذي استوقد) .

والتقدير أو كصاحب صيب.

وأو للتنويع، لأن هذا مثل آخر ضربه الله للمنافقين.

وفي قوله: من السماء - إشارة إلى قوته وشدة انصبابه.

قال ابن مسعود: إن رجلين من المنافقين هربا إلى المشركين، فأصابهما هذا

المطر، وأيقنا بالهلاك، فعزما على الإيمان، ورجعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحسن إسلامهما، فضرب الله ما نزل بهما مثلا للمنافقين.

وقيل المعنى: تشبيه المنافقين في حيرتهم في الدين وفي خوفهم على أنفسهم بمن

أصابه مطر فيه ظلمات ورعد وبرق، فضل عن الطريق، وخاف الهلاك.

وهذا التشبيه على الجملة.

وقيل: إن التشبيه على التفصيل، فالمطر مثل القرآن أو الإسلام، والظلمات

مثل لما فيه من البراهين الواضحة.

فإن قيل: لم قال: رعد وبرق بالإفراد، ولم يجمعهما كما جمع ظلمات؟

فالجواب أن الرعد والبرق مصدران، والمصدر لا يجمع.

ويحتمل أن يكونا اسمين، وترك جعهما لأنهما في الأصل مصدران.

(صواعق) :

جمع صاعقة، وهي كل عذاب مهلك.

ومنه (يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق) ، أي من أجل الصواعق.

قال ابن مسعود: كانوا يجعلون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا القرآن في مجلسه - صلى الله عليه وسلم -، فهو على هذا حقيقة في المنافقين، والصواعق على هذا ما يكرهونه من القرآن، والموت هو ما يتحقق فوته، فهما مجازان.

وقيل: إنه راجع إلى أصحاب المطر المشبه بهم، فهو حقيقة فيهم.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م