Skip to content

Books to be read, not browsed

(طرائق قددا) ، — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 961 of 1,546.

(طرائق قددا) ،

vol. 2 · p. 573

والمبشرة، كقوله: (مبشرات) .

والثالث الذاريات.

فهذه رياح الرحمة تهب على كل شيء في الدنيا.

وقيل ثلاث رياح تهب من الجنة.

الجنوب، والشمال، والصبا. ومنها خلق الله الفرس، وبها نصر الله نبيه، قال - صلى الله عليه وسلم -:

"نصرت بالصبا، وأهلكت عاد بالدبور"

وريح الصبا ريح مباركة تهب من قبل الكعبة وقت الأسحار، وتحمل الأنين والاستغفار إلى الملك الجبار، وهي الريح التي أوصلت ريح يوسف إلى يعقوب حيث قال: (إني لأجد ريح يوسف) ، ولهذا قال أبو علي الدقاق: والريح رسول العشاق.

(صفحا) : مفعول من أجله، أو مصدر في موضع الحال.

ومعناه على هذا: أنمسك عنكم الذكر عفوا عنكم وغفرانا لذنوبكم، أو مصدر من المعنى، أو مفعول من أجله، تقول: صفحت عنه إذا أعرضت عنه، كأنه قال: أنترك تذكيرا إعراضا عنكم.

(صرة) .

من صر القلم وغيره إذا عوت.

وقيل معناه في جماعة النساء، يعني أن امرأة إبراهيم صاحت بقولها: (يا ويلتى أألد وأنا عجوز) ، فاستغربت من ولادة العجوز، ولذلك: (صكت وجهها) ، أي غطته حياء من المبشرين لها، أو تعجبا من ولادتها.

(صلصال) : قد قدمنا أنه الطين اليابس الذي يصلصل.

أي يصوت وهو غير مطبوخ، فإذا طبخ فهو فخار.

ويقال الصلصال المنتن، مأخوذ من صل اللحم وأصل: إذا أنتن، فكأنه أراد صلالا، فقلبت أحد اللامين، وفيه إشارة إلى ما كان في تربة آدم من الطين الحر، وذلك أن الله خلقه من طيب، وخبيث، ومختلف اللون، مرة ذكر في خلقه هذا ومرة هذا.

(صغت قلوبكما) ، أي مالت عن الصواب.

وقرأ ابن مسعود بالزاي.

والمعنى: إن تتوبا إلى الله فقد صدر منكما ما يوجب التوبة.

وهذا الخطاب لعائشة وحفصة مما جرى من تسببهما في تحريم رسول الله الجارية أو العسل الذي تقدم ذكرهما.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م