Skip to content

Books to be read, not browsed

(طبقا عن طبق) : — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 963 of 1,546.

(طبقا عن طبق) :

vol. 2 · p. 575

(صار) : له معنيان: من الانتقال، ومنه: (تصير الأمور) ، والمصير.

وبمعنى ضم، ومضارعه يصور، ومنه (فصرهن إليك) .

(صمد) : هو الذي يلجأ إليه في الحوائج، ليس فوقه أحد.

وقيل: إنه الذي لا يأكل ولا يشرب لفوله: (وهو يطعم ولا يطعم) .

وقيل: إنه الذي لا جوف له.

والأول هو المراد.

ورجحه ابن عطية، فإن الله هو موجد الوجودات

وبه قوامها، فهي مفتقرة إليه، إذ لا تقوم بأنفسها وحيثما ورد في القرآن فنفى الولد عنه، كقوله في مريم: (قالوا اتخذ الرحمن ولدا) ، ثم أعقبه

بقوله: (إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا) .

وقوله: (بديع السماوات والأرض أنى يكون له ولد) .

(قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه بل له ما في السماوات والأرض) ، وكذلك في الإخلاص ذكره مع قوله: (لم يلد) ، ليكون برهانا على نفي الولد.

(صرهن) : بالنبطية فشققهن.

وأخرج ابن المنذر عن وهب بن وهب قال: ما في اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء، قال: وما فيه من الرومية، قال: (فصرهن) ، يعي قطعهن بكسر الصاد.

والضمير راجع إلى الطيور الذي أمر الخليل بذبحها وتقطيع أجزائها، وهي الديك والطاوس والحمام والغراب، لما سأل الله رؤية إحياء الموتى.

فإن قلت: كيف يشك الخليل في إحياء الموتى، فيطلب رؤيته؟

فالجواب أنه لم يشك، وإنما طلب معاينة الكيفية لما رأى دابة قد أكلتها

السباع والحيتان، فسأل عن الكيفية، وصورة الإحياء، لا عن وقوعه، وذلك لا يقدح في رسالته، وهو معصوم.

واشتكى بعض الفقراء لشيخه تهممه في الرزق، فقال له: خذ كفا من تراب

ومره يرجع ذهبا، فقال: ومن إمامي في هذا، قال: الخليل حين قال: (رب أرني كيف تحيي الموتى) .

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م