(كبرت كلمة) :
vol. 2 · p. 599
طف على النجاة الأولى التي أراد بها النجاة من الريح.
ويحتمل أن يريد بالثاني أيضا الريح، وكرره إعلاما بأنه عذاب غليظ، وتعديد النعمة في نجاتهم.
في جمع الرسل هنا وجهان:
أحدهما: أن من عصى رسولا واحدا لزمه عصيان الجميع، فإنهم متفقون
على الإيمان بالله تعالى وعلى توحيده.
والثاني: أن يراد الجنس، كما قدمنا.
وانظر كيف شنع كفرهم، وهول على فعلهم بحرف التنبيه وبتكرار أسمائهم.
(عصيب) : شديد.
(عاليها سافلها:
الضمائر لمدائن قوم لوط، واسمها سدوم.
يقال: أحور من قطاة سدوم.
روي أن جبريل أدخل جناحه تحت مدائنهم واقتلعها فرفعها حتى سمع أهل
السماء صراخ الديكة ونباح الكلاب، ثم أرسلها مقلوبة.
(عليها حجارة من سجيل) : أي على المدائن.
والمراد أهلها ومن كان خارجا منها.
وأما من كان فيها فقد هلك بقلبها.
(على العرش) ، أي على سرير الملك، يعني أن يوسف
رفع أبويه على العرش وخروا سجدا، لأنه كان تحية السلام عندهم السجود، وإنما سمى خالته أما لأن العرب تسميها أما وكان يعقوب تزوجها من بعد وفاة أم يوسف.
والإشارة فيه أن يعقوب لما تغرب من كنعان جعل حجر يوسف مأواه.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - لما تغرب من أبويه جعل حجر أبي طالب مأواه.
وأنت يا محمدي إذا تغربت في الدنيا، وجعلت الآخرة منزلك جعل الله الجنة مأواك، قال تعالى: (فإن الجنة هي المأوى) .
(عمر) ، وعمر، بالجزم والضم واحد، وهو الحياة، ومنه: (لعمرك) ، ولا يكون في القسم إلا مفتوحا.