Skip to content

Books to be read, not browsed

النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 352 of 1,546.

النوع الرابع: ما يسمى بالاختزال

vol. 1 · p. 353

أخرج ابن أبي حاتم من طريق علي، عن ابن عباس، قال: هذا مثل ضربه الله احتملت منه القلوب على قدر يقينها وشكها، فأما الزبد فيذهب جفاء وهو

الشك، وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض، وهو اليقين، كما يجعل الحلي في النار فيؤخذ خالصه ويترك خبثه في النار، كذلك يقبل الله اليقين ويترك الشك.

وأخرج عن عطاء، قال: هذا مثل ضربه الله للمؤمن والكافر.

وأخرج عن قتادة قال: هذه ثلاثة أمثال ضربها الله في مثل واحد، يقول: كما اضمحل هذا الزبد فصار جفاء لا ينتفع به ولا ترجى بركته، كذلك يضمحل الباطل عن أهله، وكما مكث هذا الماء في الأرض فأمرعت ونمت بركته، وأخرجت نباتها، وكذلك الذهب والفضة حين أدخل النار، وذهب خبثه، كذلك يبقى الحق لأهله.

وكما اضمحل خبث هذا الذهب والفضة حين أدخل النار كذلك يضمحل الباطل عن أهله.

ومنها قوله تعالى: (والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه) .

أخرج ابن أبي حاتم، من طريق علي، عن ابن عباس، قال: هذا مثل ضربه

الله للمؤمن.

يقول: هو طيب وعملة طيب، كما أن البلد الطيب ثمرها طيب.

والذي خبث ضرب مثلا للكافر، كالبلد السبخة المالحة، والكافر هو الخبيث وعمله خبيث.

ومنها قوله تعالى! (أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت) .

أخرج البخاري، عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطاب يوما لأصحاب

النبي - صلى الله عليه وسلم -: فيمن ترون نزلت هذه الآية: (أيود أحدكم) ، قالوا: الله ورسوله أعلم.

فغضب عمر فقال: قولوا نعم أو لا نعم.

فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء.

فقال: يا بن أخي، قل ولا تحقر نفسك.

قال ابن عباس: ضربت مثلا لعمل.

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م