الانسجام
vol. 2 · p. 42
(أفأمن أهل القرى) .
(أثم إذا ما وقع) .
وسائر أخوانها متأخر عنه، كما هو قياس
جميع أجزاء الجملة المعطوفة، نحو: وكيف تكفرون.
فأين تذهبون. فأنى تؤفكون. فهل يهلك.
فأي الفريقين. فما لكم في المنافقين.
خامسها: أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه.
بخلاف هل فإنه لما لا يترجح عنده نفي ولا إثبات، حكاه أبو حيان عن
بعضهم.
سادسها: أنها تدخل على الشرط.
نحو: (أفإن مت فهم الخالدون) .
(ولئن متم أو قتلتم) .
(أفإن مات أو قتل انقلبتم) ، بخلاف غيرها.
وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان قدمناها في الخبر والإنشاء.
إذا دخلت على " رأيت " امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب، وصارت بمعنى أخبرني.
وقد تبدل هاء، وعلى ذلك قراءة قنئل: (هأنتم) ، هؤلاء - بالقصر.
وقد تقع في القسم، ومنه: (ولا نكتم شهادة آلله) ، بالتنوين، آلله بالمد.
الثاني: من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى به القريب، وجعل منه الفراء
قوله تعالى: (أمن هو قانت آناء الليل) - على قراءة تخفيف الميم.
أي يا صاحب هذه الصفات.
قال ابن هشام: ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير ياء، ويقربه سلامته من
دعوى المجاز، إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته، ومن دعوى كثرة الحذف، إذ التقدير عند من يجعلها للاستفهام: أمن هو قانت خير أم هذا الكافر، أي المخاطب بقوله تعالى: (قل تمتع بكفرك قليلا) .
فحذف شيئان: معادل الهمزة والخبر.