الوجه الحادي والثلاثون من وجوه إعجازه (ضرب الأمثال فيه ظاهرة ومضمرة)
vol. 2 · p. 150
(حففناهما بنخل) : أطبقناها من جوانبهما.
والحفاف: الجانب، وجمعه أحفة.
والضمير راجع للجنتين المذكورتين.
وحامية وحمية: حارة.
وقرئ بالهمز على وزن فعلة، أي ذات حمأة.
وقرئ بالياء على وزن فاعلة، وقد اختلف في ذلك معاوية وابن
عباس فبعثا إلى كعب الأحبار ليخبرهما بالأمر، فقال: أما العربية فأنتما أعلم بها مني، ولكن أجد في التوراة أنها تغرب في ماء وطين، فوافق ذلك قراءة ابن عباس.
ويحتمل أن تكون بمعنى حمية، ولكن سهلت همزته فيتفق معنى
القراءتين.
وقد قيل يمكن أن يكون فيها حمأة وتكون حارة لحرارة الشمس.
فتكون جامعة للوصفين، ويجتمع معنى القراءتين.
(حنانا) : رحمة.
وقال ابن عباس: لا أدري ما الحنان.
(حصيدا خامدين) : معناه - والله أعلم - أنهم حصدوا
بالسيف والموت كما يحصد الزرع، فلم تبق بقية منهم.
وشبهوا في هلاكهم بالزرع المحصود.
ومعنى خامدين موتى، وهو تشبيه بخمود النار.
وقوله: (منها قائم وحصيد) ، قد امحى أثره.
(حدب) : مرتفع.
(حصب جهنم) ، كل شيء ألقيته في نار فقد حصبتها به.
وقرأ علي بن أبي طالب: حطب.
وقرئت بالضاد المعجمة وهي ما هيجت به
النار وأوقدته.
والمراد بكل أن ما عبد من دون الله يحرق بالنار توبيخا لمن
عبدها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: حصب جهنم - قال: حطب
جهنم - بالزنجية.
(حسيسها) : صوتها.
(حمل) : الحمل - بفتح الحاء: ما كان في بطن أو على رأس شجرة.
والحمل - بالكسر: ما كان على ظهر أو رأس.