(خير)
vol. 2 · p. 465
وقيل في الحارث بن عامر بن نوفل، وكان قد أسلم وأنفق في الصدقات والكفارات، فقال: لقد أنفقت مالي مذ تبعت محمدا.
(ما أدراك ما العقبة) : تعظيم للعقبة، ثم فسرها بفك
الرقبة، وهو تفسير لاقتحم.
وفك الرقبة هو عتقها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
"من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا من النار".
(مسغبة) : مجاعة.
يقال سغب الرجل إذا جاع.
(مقربة) : قرابة.
(متربة) : فقر.
(مرحمة) : أي وصى بعضهم بعضا برحمة المساكين وغيرهم.
وقيل الرحمة كل ما يؤدي إلى رحمة الله.
(ميمنة) : جهة اليمين.
(مشأمة) : جهة الشمال.
وروي أن الميمنة عن يمين العرش.
ويحتمل أن يكونا من اليمن والشؤم.
(ما بناها) :
(ما) هاهنا، وفي قوله: (وما طحاها) (وما سواها) - موصولة بمعنى (من) .
والمراد الله تعالى.
وقيل إنها مصدرية.
كأنه قال: والسماء وبنيانها.
وضعف الزمخشري هذا بقوله: فألهمها، فإن المراد الله تعالى باتفاق، فهذا القول يؤدي إلى فساد النظم، وضعف بعضهم
كونها موصولة بتقديم ذكر المخلوقات على الخالق.
فإن قيل: لم عدل عن (من) إلى (ما) في قول من جعلها موصولة؟
فالجواب أنه فعل ذلك لإرادة الوصفية، كأنه قال: والقادر الذي بناها.
فإن قلت: لم نكر النفس؟
فالجواب من وجهين:
أحدهما: أنه أراد الجنس، كقوله: علمت نفس ما أحضرت.