Skip to content

Books to be read, not browsed

(رحمة) — معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى (إعجاز القرآن ومعترك الأقران)

From ⁧معترك الأقران في إعجاز القرآن، ويسمى⁩ (⁧إعجاز القرآن ومعترك الأقران⁩) by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 922 of 1,546.

(رحمة)

vol. 2 · p. 534

له معنيان من النظر، والانتظار، ومن الانتظار يتعدى بغير حرف.

ومن نظر العين يتعدى ب إلى، ومن نظر القلب يتعدى ب في.

(أندادا) :

جمع ند، وهو المضاهي والمماثل والمعاند، والمراد به هنا الشركاء المعبودون مع الله، والمقصود الأعظم منها الأمر بتوحيد الله، وترك ما عبد من دونه، وذلك هو الذي يترجم عليه بقولنا: لا إله إلا الله.

فيقتضي ذلك الأمر بالدخول في دين الإسلام الذي قاعدته التوحيد، وقول لا إله إلا الله الذي تنزهت عن سمة الحديث ذاته، ودلت على وحدانية آياته، الأول الذي لا بداية لأزليته، الآخر الذي لا نهاية لسرمديته، الظاهر الذي لا شك فيه، الباطن الذي ليس له شبيه، كلم موسى بكلامه القديم المنزه عن التأخير والتقديم لا بصوت يقرع، ولا بنداء يسمع، ولا بحروف ترجع، كل الحروف والأصوات والنداء محدثة بالنهاية والابتداء، جل ربنا وعلا وتبارك وتعالى.

(نكلالا) :

عقوبة لما تقدم من ذنوبهم وما تأخر.

وقيل عبرة لمن تقدم وتأخر، والمراد بهم في البقرة أصحاب السبت، ليتعظ بهم من يأتي بعدهم.

وأما قوله تعالى: (فأخذه الله نكال الآخرة والأولى) .

فالمعنى أنه غرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة.

وقيل الآخرة قوله: (أنا ربكم الأعلى) .

والأولى قوله: (ما علمت لكم من إله غيري) .

وقيل بالعكس.

والمعنى أخذه الله وعاقبه على كلمته الآخرة وكلمته الأولى.

وروي أنه لما ادعى الربوبية أراد جبريل أن يعذبه ويخسف به الأرض، فرجع

إلى ربه في شأنه، فقال له: مهلا يا جبريل، فإنما يستعجل بالعذاب من يخاف

الفوت، وكذلك العبد العاصي إذا أسرف على نفسه يتوقع من الله العذاب

والمحنة، فينعطف الله عليه بالمحبة والمعرفة.

وقيل: إن الله أمهله أربعين سنة: عشرة لبره بوالديه، وعشرة لبره بالطعام.

حتى إنه اتخذ إبرة من ذهب يلتقط بها ما يسقط منه، وعشرة لسخائه وكرمه

دار الكتب العلمية - بيروت - لبنان — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م