1047
حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا ابن وهب، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن يحيى بن سعيد، أن عمرة حدثته، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد الاعتكاف، فاستأذنته عائشة لتعتكف معه، فأذن لها، فضربت خباءها، فسألتها حفصة أن تستأذنه لها لتعتكف معه، فأذن لها، فضربت خباءها، فلما رأته زينب ضربت معهن، وكانت امرأة غيورا، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبيتهن، فقال: " ما هذا؟، آلبر يردن؟ " فترك الاعتكاف حتى أفطر من رمضان، ثم إنه اعتكف في عشر من شوال " فوقفنا بهذا الحديث على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما كان تركه للاعتكاف لما رأى ما كان من زينب، لا لأن المساجد لم يكن لهن أن يعتكفن فيها، غير أنه يجوز أن يكون أطلق لعائشة ولحفصة الاعتكاف في المساجد لأنهما كانتا معه، وقد يطلق للمرأة من الأماكن مع زوجها ما لا يطلق لها دونه ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد منع النساء من السفر إلى الأماكن التي منعن من السفر إليها، إلا مع أزواجهن، أو مع سواهن من ذوى أرحامهن المحرمين عليهن وهذا الحديث الذي رويناه في إذن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة ولحفصة في الاعتكاف معه في المسجد، فإنما رويناه عن عائشة، وقد وجدناها قد قالت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في منع النساء من المساجد ما