1059
حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا سعيد بن عامر، قال: حدثنا محمد بن عمرو، فذكر بإسناده مثله قيل له: هذا عندنا على إثبات رد أمورهن في ذلك إلى أزواجهن، وإثبات أيدي أزواجهن في ذلك عليهن والذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقصده في ذلك إلى الليل دون النهار أولى مما حذف منه، لأن من حفظ شيئا أولى ممن نسيه، فإن قال قائل: فقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه جعل من الصلوات في المساجد حطا وذكر في ذلك ما
1060
حدثنا يونس، قال: أخبرنا عبد الله بن يوسف، وحدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قالا: حدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن يزيد بن محمد، عن محمد بن جعفر، عن عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمنعوا النساء حظوظهن من المسجد "، قيل له: قد يجوز أن يكون حظهن من المسجد، وخروجهن إليه بالليل تفلات على ما في الحديث الآخر، ومما يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما ردهن في الخروج إلى المساجد للصلوات في حال لا يخالطهن فيها الرجال، لا على ما سواها من الأحوال
1061
أن إسماعيل بن يحيى المزني حدثنا، قال: حدثنا الشافعي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، قال: حدثتني هند ابنة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم من صلاته قام النساء حين يقضي تسلميه، ويمكث النبي صلى الله عليه وسلم في مكانه يسيرا " قال ابن شهاب: فنرى أن مكثه ذلك والله أعلم لكي تنفد النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم قال أحمد: والأمر في ذلك عندنا والله أعلم على ما قال ابن شهاب، وعلى أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما
أطلق للنساء شهود الصلوات إذا كن لا يخالطن الرجال في انصرافهن منها، وإذا كانت مخالطتهن الرجال في الانصراف منها مكروهة، كانت مخالطتهن إياهم في نظر كل فريق منهم إلى الفريق الآخر مكروهة أيضا، ولقد فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ذلك صلاتهن في بيوتهن على صلاتهن في المساجد وروي في ذلك ما