1185
قد حدثنا محمد بن زكرياء، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن سوقة، عن سعيد بن جبير، قال: " كان التجار يسمون الداج، وكانوا ينزلون عن يسار مسجد منى، وكان الحجاج ينزلون عن يمين مسجد الخيف، وكانوا لا يحجون حتى نزلت هذه الآية: {ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم} ، فحجوا " فهذه الأشياء التي قد ذكرناها في هذا الباب، وفي الباب الذي قبله من كتابنا هذا قد أباحها الله عز وجل في كتابه في الإحرام، وجعلها في الإحرام على حكمها التي كانت عليه قبله، ولم يحظرها على المحرمين في إحرامهم كما حظر عليهم ما سواها من الصيد الذي حرمه عليهم عز وجل في كتابه بقوله: {وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} وسنأتي بذلك وبما قيل في تأويله، وبما روي فيه وما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله وكما حظر على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من اللباس في الإحرام