1251
وما حدثنا الربيع المرادي، قال: حدثنا الأسد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، قال: " حج عثمان، فقال له علي: ألم تسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع؟ قال: بلى " فاحتمل عندنا، والله أعلم، أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة محرما بعمرة، فطاف حينئذ، ثم أتبعها الحج، فصار بذلك متمتعا بالعمرة إلى الحج، فيكون طوافه الذي كان منه قبل عرفة طوافا كان للعمرة، لا للحجة، فلا يكون فيه دليل على ما اختلف فيه من الطواف للحجة، هل يكون قبل الوقوف لها بعرفة، وبعد الوقوف لها بعرفة، على ما ذكرنا في ذلك من الاختلاف ويحتمل أن يكون إحرامه الأول كان بالحج، فلما قدم مكة طاف بالبيت للحج، فكان
بذلك طائفا لحجه قبل عرفة، فيكون ذلك حجة لمن يقول: الطواف للحج قبل عرفة، ثم أمر الناس بعد ذلك بتحويل الحج إلى العمرة، فصار بذلك إحرامه وإحرامهم عمرة، ثم أنشأ بعدها الحج، فصار بذلك متمتعا، فلم يكن فيما رويناه عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ما يوقف له على حقيقة هذا المعنى المختلف فيه ومنهم سعيد بن أبي وقاص، قد روي عنه في ذلك ما