1257
وما قد حدثنا حسين، قال: سمعت يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد، فذكر بإسناده مثله وزاد: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: " من لم يكن معه هدي فليحل " وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هدي فلم يحل فهذا ابن عمر يخبر في حديثه هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه قدموا مكة محرمين بالحج، غير أنه لم يخبر أن طوافهم الذي كان منهم قبل عرفة، كان قبل فسخهم الحج أو بعد فسخهم الحج، وتحويلهم إياه إلى العمرة فإن قال قائل: وكيف يقبلون هذا عن ابن عمر وقد روى عنه سالم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تمتع، وذكر في ذلك ما
1258
حدثنا يزيد بن سنان، وابن أبي داود، جميعا، حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني الليث، قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر، قال: " تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع بالعمرة إلى الحج وأهدى، فساق معه الهدي من ذي الحليفة، وبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، وتمتع الناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج إلى
العمرة " قيل له: هذا عندنا غير مخالف لما رواه بكر بن عبد الله، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه قد يجوز
أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أحرم أولا بحجة، على ما روى بكر، وتوجه لها، فلما كان بذي الحليفة ساق معه الهدي، فلما صار إلى مكة فسخ الحج، وأهل بعمرة، فعاد إحرامه الأول عمرة، ثم أهل بالحج بعد ذلك، فصار في معنى المتمتع وكان الذي أخبر به بكر، عن ابن عمر، هو ما كان ابتدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الإحرام، وما أخبر به سالم هو الذي عاد إليه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الإحرام فإن قال قائل: فقد روي عن عائشة، أنها قالت: إن عبد الله بن عمر قد علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن مع حجته عمرة، وذكر في ذلك ما