Skip to content

Books to be read, not browsed

1277 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,332 of 2,166.

1277

كما حدثنا يونس، قال: حدثنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فأهللنا بالعمرة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من كان معه هدي فليهلل بالحج مع العمرة، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا " قالت: فقدمت مكة وأنا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: " انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بالحج، ودعي العمرة " قالت: ففعلت، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن إلى التنعيم، فاعتمرت، فقال: " هذه مكان عمرتك "

قال: فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت، وبين الصفا والمروة، ثم حلوا، ثم طافوا طوافا أخيرا بعد أن رجعوا من منى بحجهم، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا " ففي هذا الحديث أن الناس قد كانوا ابتدأوا الإحرام مع رسول الله صلى

الله عليه وسلم بالعمرة، ثم أضاف بعضهم إليها حجة، وفيه ما يدل على أن الذين جمعوا بين الحج والعمرة لم يحلوا من حجهم، ولم يكونوا ممن فسخ الحج وفيه أيضا ما يدل على أن الذين كانوا حلوا ثم أحرموا بالحج، إنما كانوا حلوا من عمرة، ثم أحرموا بالحج بعد ذلك بمكة وهذا الحديث فليس فيه شيء من فسخ الحج المذكور في غيره، وقد روى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة في هذه القصة خلاف هذا المعنى وذلك أن:

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى