Skip to content

Books to be read, not browsed

123 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 135 of 2,166.

123

حدثنا أبو بكرة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا عباد بن ميسرة المنقري، قال: سمعت أبا رجاء العطاردي، قال: حدثنا عمران بن حصين، قال: أسرى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فنمنا فلم نستيقظ إلا بحر الشمس، فاستيقظ منا ستة وقد نسيت أسماءهم، ثم استيقظ أبو بكر رضي الله عنه، فجعل يمنعهم أن يوقظوه، ويقول: لعل الله عز وجل أن يكون احتبسه في حاجته، فجعل أبو بكر يكبر حتى استيقظ النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، ذهبت صلاتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم تذهب صلاتكم، ارتحلوا من هذا المكان، فسار قريبا، ثم

نزل فصلى، ثم قال: أما إن الله عز وجل قد أتم صلاتكم " فقالوا: يا رسول الله، إن فلانا لم يصل معنا فقال: " ما منعك أن تصلي؟ " فقال: يا رسول الله، أصابتني جنابة فقال: " تيمم بالصعيد فصل، فإذا قدرت على الماء فاغتسل " ففي هذه الآثار إباحة رسول الله صلى الله عليه وسلم للجنب الذي لا يجد الماء التيمم، وإقامته في الطهارة للجنابة كهو للطهارة من الأحداث سواها، وهذا قول مالك، وأبي حنيفة، والثوري، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد، والشافعي وقد جاءت السنة بطهارة المسح على الخفين وتواترت بذلك الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستعمل كثير من أصحابه ذلك بعده، غير

طائفة منهم تركت ذلك وذهبت إلى أن فرض الله عز وجل في هذه الآية التي تلونا في الرجلين ما أفرضه فيهما، ناسخ لذلك، منهم ابن عباس روي عنه في ذلك ما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى