1369
وأن الربيع بن سليمان المرادي، حدثنا، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، في حديثه في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثل هذا سواء، غير أنه قال: " ثم أذن بلال، ثم أقام، فصلى الظهر بعد الخطبة " وحديث حاتم في ترك قوله: " بعد الخطبة "، أشبه عندنا من حديث محمد بن علي في قوله: " بعد الخطبة "، لأن العلماء قد أجمعوا على أن الأذان يكون بعد الفراغ من الخطبة، ومحال عندنا أن يجمعوا على خلاف ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم،
فهذه خطبة عرفة قد ذكرناها أيضا بما قد روي فيها، وبما قاله أهل العلم، والله نسأله التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد ثم اعتبرنا هذه الزيادة التي في حديث محمد بن علي، عن جعفر بن محمد بن علي، عن حاتم بن إسماعيل في حديثه، عن جعفر بن محمد، وهي قوله: " ثم أذن بلال، ثم أقام
الظهر بعد الخطبة "، فوجدناه محتملا لأن يكون أراد بالإقامة أنها كانت بعد الخطبة، وإن كان الأذان قد كان في الخطبة، فلم يخرج ذلك من قول أبي يوسف الذي ثبت عليه وأما الخطبة الثالثة، وما ذهب إليه الشافعي، أنها في يوم النحر، وما ذكرناه عن زفر فيها مثل ذلك أيضا، فقد روى عبد الله بن عمر، وعمرو بن الأحوص، وأبو بكرة، وأبو عادية، ورجل آخر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه خطب يوم النحر في حجة الوداع فمن ذلك ما