Skip to content

Books to be read, not browsed

تأويل قول الله تعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 144 of 2,166.

تأويل قول الله تعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل}

قال الله عز وجل: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} ، فأحطنا علما أنه لم يرد به الصلاة، وإنما أراد به موضع الصلاة، فقوله: {إلا عابري سبيل} ولا يكون في

الصلاة بعينها عبور سبيل، وقد روي عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد دل على هذا المعنى، فمما روي عنهم في ذلك ما

131

حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا أبو جعفر الرازي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} ، قال: " لا تدخل المسجد وأنت جنب، إلا وأنت عابر سبيل " فلم يذكر ابن عباس في هذا التأويل أنه أريد به مسافر دون مقيم، ولا مقيم دون مسافر فنظرنا في ذلك فوجدناه قد روي عنه في غير هذا الحديث أنه عنى به المسافر

132

حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا هشام، عن قتادة، عن أبي محلز، عن ابن عباس، في قوله عز وجل: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} ، قال: " هو المسافر

133

حدثنا إبراهيم بن مرزوق، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم الأزدي، عن الحسن بن أبي جعفر الأزدي، عن سلم العلوي، عن أنس بن مالك، في قوله: {ولا جنبا إلا عابري} ، قال: " يجتاز ولا يجلس " وهذا عندنا على الضرورة منه إلى ذلك وعلى ألا طريق له إلى ما يريد إلا فيه كما قد روي في ذلك عن إبراهيم،

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.