1412
حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني، قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد، قال: حدثنا شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم، عن عمرو بن شرحبيل، أن عمر، قال: " من قدم ثقله فلا حج له " فلم يكن ذلك منه عندنا، والله أعلم، على أنه يكون بتقديمه ثقله في معنى: من لم يحجج، وكيف يكون ذلك كذلك وقد حج قبل ذلك وحل من حجه؟ ولكنه في معنى: من حج الحج الناقص عما ينبغي أن يكون يعقبه في وقت الشخوص عن مكة إلى حيث يريد الحاج، وسنذكر فيما بعد هذا الموضع من كتابنا هذا، حكم الوقوف بمزدلفة، وهل هو في حكم الوقوف بعرفة في الحج كما يقول بعض الناس، أو هو على خلاف ذلك إن شاء الله وينبغي للحاج أن يصلي المغرب والعشاء بالمزدلفة جميعا جامعا بينهما في وقت الآخرة منهما، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاهما بها جميعا في وقت الآخرة منهما، غير أن أهل العلم قد اختلفوا كيف يصليهما، أبأذانين وإقامتين، أو بأذان وإقامة واحدة؟ أو بإقامة واحدة بلا أذان؟ فكان بعضهم يقول: يصليهما بأذانين وإقامتين، وقد روي هذا القول عن عمر بن الخطاب، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما