1414
حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن موسى العبسي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: " خرجت مع عبد الله بن مسعود إلى مكة، فلما أتى جمعا صلى الصلاتين كل واحدة منهما بأذان وإقامة، ولم يصل بينهما " وأما ما رويناه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذا، فيحتمل أن يكون أذن وأقام للآخرة منهما من أجل العشاء الذي كان جعله بينهما ولا ندري كيف كان يذهب إلى الجمع بينهما بلا فاصل بينهما من عشاء، ولا غيره، أهو بأذانين وإقامتين؟ أو بأذان وإقامتين؟ أو بإقامة لا أذان معها؟ وأما عبد الله بن مسعود ففي حديثه الذي رويناه عنه، أنه " لم يصل بينهما "، وقد يحتمل أن يكون لم يصل بينهما، ولكنه يغشى بينهما كما فعل عمر بن الخطاب، فأذن وأقام للثانية منهما كذلك، ولأنه قد خرج بما فعله بينهما من الجمع بينهما الذي من أجله سقط عنه التأذين والإقامة للآخرة منهما، أو التأذين لها خاصة، وعاد ذلك من حكمهما بمزدلفة إلى حكمهما في سائر الأماكن سواها فلم يكن في حديث ابن مسعود هذا ما يدلنا على كيفية الجمع بينهما،
فلا فاصل يفصل به بينهما من صلاة ومن عشاء ومن غيرهما فنظرنا في ذلك فوجدنا:
1415
يونس بن عبد الأعلى،
قد حدثنا، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: " كان ابن مسعود يجعل العشاء بالمزدلفة بين الصلاتين " فعاد بذلك معنى حديث ابن مسعود هذا إلى معنى حديث عمر الذي رويناه قبله ولم يكن في حديث واحد منهما دليل على كيفية جمع الصلاتين بمزدلفة بلا فاصل بينهما من عشاء ولا من غيره وكان بعضهم يقول: يصليهما بإقامة واحدة بلا أذان وممن كان يقول بهذا القول سفيان بن سعيد الثوري حدثنا مالك بن يحيى الهمداني، قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، عن الأشجعي، عن سفيان، بهذا القول وقد روي فيما يوافق ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما