1511
كما قد حدثنا أحمد بن الحسن الكوفي، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عباس، " أنه سمع عمر يلبي ليلة المزدلفة، فقلت له: فيم الإهلال يا أمير المؤمنين؟ فقال: وهل قضينا نسكنا بعد؟ " فأخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن التلبية لا تنقطع حتى تنقطع النسك، وذلك عندنا منه على رمي جمرة العقبة
وقد روي عن عمر أيضا أنه لبى غداة مزدلفة كما
1512
قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: " سمعت عمر بن الخطاب يلبي غداة مزدلفة " فكان من روى عن عمر التلبية إلى رواحه إلى عرفة مقصرا عما علمه منه الذين رووا عنه التلبية بعد
ذلك، فهذا ما وجدناه عن عمر رضي الله عنه في هذا الباب ثم اعتبرنا ما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيه، فوجدنا:
1513
علي بن معبد، قد حدثنا، قال: حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن عكرمة، قال: " وقفت مع الحسين بن علي، فكان يهل حتى رمى جمرة العقبة، فقلت: يا أبا عبد الله، ما هذا؟ قال: كان أبي يفعل ذلك، وأخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك قال: فرجعت إلى ابن عباس، فأخبرته، فقال: صدق، أخبرني الفضل أخي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبى حتى انتهى إليها، وكان رديفه " فأخبر الحسن بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن مذهبه كان في قطع التلبية في الحج كمثل ما ذكرنا عن عمر رضي الله عنه وقد ذكر ابن عباس، عن علي ما يدل على أن مذهبه كان عنده في ذلك هذا المذهب أيضا كما