1530
قد حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، قال: حدثنا أسد بن موسى، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، سمع جابر بن عبد الله، يحدث عن حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، " وأنه لما رمى الجمرة التي عند الشجرة رماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، مثل حصى الخذف، رماها من بطن الوادي، ثم انصرف " قالوا: وهذا خلاف ما رواه عنه أبو الزبير، وهو أولى بالقول أيضا مما رواه عنه أبو الزبير، لأن عادة الناس جرت على السبع، لا على ما سواها ولما اختلفوا في ذلك على ما ذكرنا، ووجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رماها بسبع حصيات مما قد رويناه في هذا الباب، ومما رويناه قبله مما تقدم منا في هذا الكتاب، ووجدناه صلى الله عليه وسلم مع ذلك قد قال للناس: " خذوا مني مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا " وكان في الحج أشياء منها الطواف بالبيت، ومنها السعي بين الصفا والمروة وكان الطواف الذي يطاف بالبيت هو الطواف الذي طافه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يزاد في عدده، ولا ينقص منه وكذلك السعي الذي سعاه بين الصفا والمروة هو السعي الذي سعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما، لا يزاد في عدده، ولا ينقص منه، كان كذلك ما يرمى به الجمار هو ما رماها به رسول الله صلى الله عليه
وسلم
في عدده، لا يزاد عليه، ولا ينقص منه فهذا هو القياس في هذا الباب أيضا، وهو قول أبي حنيفة، ومالك بن أنس، وسفيان، وزفر، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي، وسائر أهل العلم سواهم غير من حكينا عنه ما خالف ذلك في أول هذا الفصل قال: وينبغي لمن رمى جمرة العقبة في يوم النحر أن يحلق أو يقصر، أيهما فعله كان به مؤديا للغرض الذي افترض عليه فيه قال الله جل ثناؤه: {لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين} ، غير أن الحلق أفضل من التقصير، كما الوضوء مرتين مرتين أفضل من الوضوء مرة مرة، وكما الوضوء ثلاثا أفضل من غير أن يكون التوضؤ مرة مرة مقصرا عن الفرض الذي كان عليه في وضوء الصلاة وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تفضيله المحلقين على المقصرين ما