Skip to content

Books to be read, not browsed

1536 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,596 of 2,166.

1536

فلا يجوز أن يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا فيه تقصير عن الفرض الذي لله عز وجل عليه فيه، ولا شيئا لا يسع أمته الاقتداء به فيه إلا أن يكون من الأشياء التي خص بها دونهم فإن قال قائل: فما كان معنى تركه الترحم على المقصرين في مرتين قد ترحم فيهما على المحلقين؟

قيل له: قد روي عن عبد الله بن عباس في ذلك ما

1537

قد حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الحديبية: " يرحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " يرحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " والمقصرين " قالوا: يا رسول الله، فما بال المحلقين ظاهرت لهم بالترحم؟ قال: " لأنهم لم يشكوا " ولم يكن ذلك الشك على الشك في الدين، ولكنه كان على معنى قد بينه جابر بن عبد الله كما

1538

قد حدثنا عبيد بن محمد البزار، قال: حدثنا محمد بن يوسف أبو حمة قال: حدثنا أبو قرة، عن زمعة، عن زياد بن سعد، عن أبي الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية، وحلق رجال من أصحابه حين رأوه حلق، وأمسك آخرون، فقالوا: والله ما طفنا بالبيت، فقصروا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " رحم الله المحلقين " قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: " والمقصرين " فعقلنا بذلك أن الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كرهه من المقصرين لم يكن هو التقصير، ولكنه كان وقوفهم عن الحلق وقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم للمعاني الذي اطلعت له فعله فكان ذلك منهم كالذي كان من كراهة الناس للإحلال من الحج وتحويله إلى العمرة في حجة الوداع لما أمروا بذلك، وكوقوفهم عن الإفطار في شهر رمضان في السفر لما أمروا بذلك في السفر حتى كره ذلك منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحتى عزم عليهم فحلوا، وأفطروا

وقد اختلف أهل العلم في الرجل يضفر رأسه أو يلبده، فقال بعضهم: عليه الحلق، ولا يجزئه التقصير في ذلك، ورووا في ذلك عن عمر بن الخطاب ما

Ed. Dr. Sa'd al-Din Unal — the Islamic Research Center of the Turkish Religious Endowment, Istanbul — 1st ed.