1615
أحمد بن الحسن بن القاسم الكوفي، قد حدثنا، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، عن همام بن يحيى، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم
وعليه جبة، وعليه ردع من خلوق، أو قال: أثر صفرة، فقال: يا رسول الله، ما تأمرني في عمرتي؟ فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل على نبي الله صلى الله عليه وسلم الوحي قال: وكان يعلى يقول: لوددت أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل عليه الوحي، فقال له عمر: أيسرك أن ترى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزل عليه الوحي؟ فرفع طرف الثوب، قال: فنظرت إليه وله غطيط قال: أحسبه، قال: كغطيط البكر قال: فلما سري عنه، قال: " أين السائل؟ " قال: " اخلع الجبة، واغسل عنك أثر الخلوق، أو قال: أثر الصفرة، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجتك "
1616
ووجدنا إبراهيم بن مرزوق، قد حدثنا، قال: حدثنا حبان بن هلال، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعليه جبة، وعليه أثر خلوق، أو صفرة، وهو بالجعرانة، فقال: كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: وأنزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فستر بثوب، وكان يعلى يقول: وددت أني قد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الوحي فقال له عمر رضي الله عنه: يسرك أن تنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الوحي؟ فرفع طرف الثوب فنظرت إليه، وله غطيط كغطيط البكر فلما سري عنه، قال: " أين السائل عن العمرة؟ اخلع عنك الجبة، أو اغسل عنك أثر الخلوق أو الصفرة، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجك " فعقلنا بذلك أن أحكام العمرة تحريم اللباس، والطيب فيها، ورد حكمها فيهما إلى حكم الحجة، إنما طرأ على فعل السائل لرسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث يعلى بن أمية، فلم يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكفارة لذلك ولا بأس بأن يقتل المحرم بالعمرة الذئب كما يقتله المحرم بالحج، وهو لاحق بالخمس سواه التي أباح رسول الله صلى الله عليه وسلم قتلها في الحرم والإحرام، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم من كتابنا هذا، وأعدناه هاهنا، لأنا لم نذكر فيه
شيئا روي عن ابن عمر في فتياه في قتل الذئب في الإحرام كما