1617
قد حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد، قال: حدثنا الحجاج، عن وبرة بن عبد الرحمن، قال: " قلت لابن عمر: أقتل الذئب وأنا محرم؟ قال: نعم " وابن عمر فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عن حفصة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمس التي أباح قتلها في الحرم والإحرام ليس فيها الذئب، ثم أفتى بقتل الذئب، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده بدخوله في الخمس، أو إلحاقه بها
وقد اختلف أهل العلم في الوقت الذي يقطع فيه المحرم بالعمرة التلبية، فقال بعضهم: إن كانت عمرته من التنعيم فإنه يقطع التلبية حين يرى البيت، وإن كانت عمرته من بعض المواقيت فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم وممن قال بذلك منهم مالك بن أنس، حدثنا بذلك يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك، بذلك ولا وجه لهذا التفريق عندنا، لأنا رأينا أفعال العمرة كلها تستوي أحكامها من حيث أحرم بالعمرة، لا يختلف في ذلك حكم العمرة التي أحرم بها من المواقيت وقال بعضهم: يلبي المحرم بالعمرة من حيث أحرم بها إلى أن يستلم الحجر، ثم يقطع التلبية لها حينئذ وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، فيما حدثنا سليمان بن شعيب، عن أبيه، عن محمد
، عن أبي يوسف، وعن أبيه، عن محمد، بما ذكرناه عن كل واحد منهم في ذلك، وهو قول الشافعي أيضا فأما ما روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فيما