باب تأويل قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة} الآية كلها
قال الله جل ثناؤه: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام}
فأما المتمتع الذي يوجب الهدي الذي ذكرنا، أو الصيام الذي وصفنا، فإن أكثر أهل العلم منهم: أبو حنيفة، ومالك بن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري، وزفر بن الهذيل، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن، والشافعي، كانوا يقولون: من كان من غير حاضري المسجد الحرام، فأنشأ العمرة في أشهر الحج، وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة، فطاف لها في هذه الأشهر، وحل منها، ثم حج من عامه ذلك، ولم يرجع فيما بين عمرته وحجته إلى أهله، فهو متمتع، وعليه ما على المتمتع على ما في الآية التي تلونا، وإن رجع إلى أهله بين عمرته وبين حجته، ثم حج من عامه ذلك، لم يكن متمتعا في قولهم جميعا هكذا حدثنا محمد بن العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن علي، عن محمد، عن أبي يوسف، وعن علي، عن محمد، بما ذكرنا وهكذا