Skip to content

Books to be read, not browsed

1650 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,717 of 2,166.

1650

وكما قد حدثنا فهد، قال: حدثنا الحسن بن الربيع، قال: حدثنا أبو زبيد عنبر بن القاسم، عن الأعمش، قال: حدثنا أبو سفيان، عن جابر، قال: " كان فيما أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم غنم مقلدة "

ففي هذه الآثار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهدى غنما، فقد ثبت بذلك أن الغنم قد تكون هديا وقد أنكر منكر هذا الحديث، ودفعه بما رواه القاسم، عن عائشة، أنها كانت لا ترى الغنم من {ما استيسر من الهدي} على ما قد رويناه في هذا الباب فكان من حجتنا عليه في ذلك أن الذي رواه القاسم عنها إنما هو على هدي التمتع، وأن الذي رواه الأسود عنها إنما هو على هدي التطوع ألا تراها تقول في حديث الأسود " ثم يقيم فينا حلالا، لا يحرم عليه شيء "، دفعا منها لقول من كان يقول: إذا وجه الرجل بهدي تطوع، فقلد أو أشعر

، حرم عليه بذلك لبس الثياب والطيب ولما اختلفوا في: {ما استيسر من الهدي} كما ذكرنا، فأدخل ابن عباس فيه الغنم، ولم يدخلها ابن عمر، ولا عائشة فيه، نظرنا فيما أجمعوا عليه من ذلك، فوجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه في جزاء الصيد: {هديا بالغ الكعبة} ، فدخل في ذلك الغنم باتفاقهم، كما دخلت الإبل، والبقر وصارت الغنم في ذلك مجزئة عن هدي واجب فكان القياس على ذلك أن يكون في التمتع كذلك أيضا، فثبت بذلك ما قد حكيناه عن عبد الله بن عباس في هذا الباب باب قال أحمد: وأما قوله عز وجل: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} ، فأجمع أهل العلم جميعا أنه ينبغي للمتمتع الذي من أهل الصيام لعدم الهدي، أن يجعل هذه الثلاثة الأيام الذي يصومها في الحج: اليوم الذي قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، غير أنهم لا يختلفون أيضا أنه إن صامها قبل ذلك في حرمة الحج متتابعة أو متفرقة أنه يجزئه ذلك واختلفوا فيه لو صام هذه الثلاثة الأيام في حرمة العمرة قبل أن يحرم بالحج، فكان

بعضهم يقول: يجزئه ذلك وممن قال بهذا القول منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن كما قد حدثنا محمد بن العباس، عن علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، ولم يحك فيه خلافا بينهم وكان

بعضهم يقول: لا يجزئه ذلك وممن قال بهذا القول منهم مالك بن أنس وقد روي هذا القول عن عائشة، وعن عبد الله بن عمر كما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى