1662
وكما حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا مسدد بن مسرهد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن أبي ذئب، قال: حدثني سعيد المقبري، قال: سمعت أبا شريح الكعبي، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل حرم مكة، ولم يحرمها الناس، فمن كان يؤمن بالله عز وجل واليوم الآخر، فلا يسفكن فيها دما، ولا يعضدن فيها شجرة، فإن ترخص مرخص، فقال: قد حلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن الله عز وجل أحلها لي، ولم يحلها للناس، وإنما أحلها لي ساعة "
1663
وكما حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة، قال: حدثني أبو هريرة، قال: لما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية، فقام النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: " إن الله عز وجل حبس عن أهل مكة القتل، وسلط عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وإنها لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل بعدي، وإنما أحلت لي ساعتين من نهار، وإنها ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يختلى شكوها، ولا تلتقط ساقطتها إلا لمنشد "،
1664
وكما حدثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير، فذكر بإسناده مثله، غير أنه قال: " إن الله عز وجل حبس عن أهل مكة الفيل "، وغير أنه قال: " ولا يلتقط ضالتها إلا لمنشد " أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قصد بالحرمة إلى مكة دون ما سواها، فدل ذلك أن سائر الناس سوى أهلها في حكم دخولهم إياها سواء، فثبت بذلك
ما رويناه عن ابن عباس في هذا الباب، وفي ثبوت ذلك ما يجب به أن حاضري المسجد الحرام الممنوعين من المتعة هم أهل مكة خاصة كما قال
نافع والأعرج، لا كما قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، غير أنه قد روي عن عبد الله بن عباس في حاضري المسجد الحرام ما