Skip to content

Books to be read, not browsed

1685 — أحكام القرآن الكريم

From ⁧أحكام القرآن الكريم⁩ by ⁧أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك بن سلمة الأزدي الحجري المصري المعروف بالطحاوي⁩ — leaf 1,753 of 2,166.

1685

وكما حدثنا محمد بن عمرو بن تمام، قال: حدثني يحيى بن بكير، قال: حدثني ميمون بن يحيى، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، قال: سمعت نافعا مولى ابن عمر، يقول: قال ابن عمر: " إذا عرض للمحرم عدو فإنه يحل حينئذ، قد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، حبسه كفار قريش في عمرة عن البيت، فنحر هديه، وحلق وحل هو وأصحابه، ثم رجعوا حتى رجعوا من العام المقبل " فثبت بما ذكرنا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوب حكم الإحصار في العمرة كوجوبه في الحج على ما ذكرنا واختلفوا في المحصر الذي ذكرنا في الحج الذي لم يكن واجبا عليه قبل دخوله فيه، وفي العمرة التي لم تكن واجبة عليه قبل دخوله فيها فقالت طائفة منهم: عليه قضاء الحج، وقضاء العمرة جميعا وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن كما قد حدثنا محمد بن العباس، عن علي، عن محمد، عن أبي يوسف، عن أبي حنيفة، وعن علي، عن محمد،

عن أبي يوسف، وعن علي، عن محمد بذلك

وقالت طائفة منهم لا قضاء عليه في ذلك وممن قال ذلك منهم مالك بن أنس كما حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، عن مالك بذلك ولما اختلفوا في ذلك على ما ذكرنا وقد روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري: " من كسر أو عرج فقد حل، وعليه حجة أخرى "، كان ذلك دليلا على ما قال أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد في ذلك مع ما قد رويناه عن عبد الله بن مسعود في فتياه الذين سألوه عن اللديغ بذات التنانين أو بذات الشقوق: " أن عليه عمرة من قابل " وأما قوله عز وجل: {فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} ، وأن المذكور في هذه الآية من الصيام، ومن الصدقة، ومن النسك مما لم يبين الله عز وجل لنا فيها، ولا فيما سواها من كتابه، عدد ذلك الصوم، ومقدار تلك الصدقة وجنسها، وذلك النسك، وبينه لنا عز وجل على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم كما

ت. الدكتور سعد الدين أونال — مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، استانبول — الأولى