1740
قد حدثنا عبد الملك بن مروان الرقي، قال: حدثنا الفريابي، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن عبادة بن الصامت، قال: " أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا كما أخذ على النساء في القرآن: {يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن} ، الآية فمن أصاب منكم حدا فعجلت عقوبته فهو كفارته، ومن أخر عنه فأمره إلى الله عز وجل إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه " فعقلنا بذلك أن قوله صلى الله عليه وسلم: " فمن أصاب منكم حدا "، أن ذلك الحد هو الأشياء التي دون الشرك، فيما لها حدود جعلت كفارات لها لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أخر عنه فأمره إلى الله عز وجل، إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له " والشرك لا يدخل في هذا المعنى لقوله عز وجل: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} فلما كان الشرك خارجا من قوله: " ومن أصاب من ذلك شيئا فأخر عنه "، كان أيضا خارجا من قوله: " فمن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له "